محمد ثناء الله المظهري
269
التفسير المظهرى
ابان قال احمد تركته وقال ابن نمير هو كذاب يضع الحديث - واما حديث سعيد بن لقوة فقال أبو حاتم هو شيخ دجال وروى ابن أبي شيبة عن عمرو نحوه وفيه انقطاع - ثم إنه لا خلاف في النبيذ فإنه ان غلا واشتد فهو حرام قليله وكثيره بالاتفاق وان كم يسكر فهو حلال بالاتفاق فلا مساس لهذه الأحاديث بالخلافية أصلا واللّه اعلم وَالْمَيْسِرِ مصدر كالموعد سمى به القمار لأنه أخذ مال الغير بيسر أو سلب يسار الغير - قال عطاء وطاوس ومجاهد كل شئ فيه قمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز والكعاب - قال البغوي روى عن علي رضى اللّه عنه في النرد والشطرنج انهما من الميسر - روى البيهقي في شعب الايمان عن علي انه كان يقول الشطرنج هو ميسر الأعاجم - وقد ورد في النهى عن عن النرد والشطرنج ونحوهما عن بريدة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال - من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده بلحم خنزير - وروى عبدان وأبو موسى وابن حزم عن حبة بن مسلم مرسلا - ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليها كالأكل لحم الخنزير - وعن أبي موسى الأشعري ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال من لعب بالنرد فقد عصى اللّه ورسوله - رواه أحمد وأبو داود - وعنه أنه قال لا يلعب بالشطرنج الا خاطئ وعنه انه سئل عن لعب الشطرنج فقال هي من الباطل ولا يحب اللّه الباطل رواه البيهقي في شعب الايمان وعن ابن عمر ان النبي صلى اللّه عليه وسلم - نهى عن الخمر والميسر والكوبة - رواه أبو داود وعن ابن عباس مرفوعا نحوه قيل الكوبة الطبل رواه البيهقي في شعب الايمان وعن أبي هريرة - ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة قال شيطان يتبع شيطانة رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والبيهقي في الشعب - والتحقيق ان اللعب بكل شئ حرام اجماعا وما روى عن الشافعي انه أباح اللعب بالشطرنج فقد صح انه رجع عن هذا القول - وان إضاعة المال والتبذير بأي وجه كان كالرشوة والقمار والربوا وغير ذلك أيضا حرام اجماعا قال اللّه تعالى إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وفي الميسر اجتمع الأمران اللعب وإضاعة المال فامره أشد وهو كبيرة من الكبائر اجماعا سواء كان المقامرة بما كان به عادة العرب أو بغير ذلك من الشطرنج والغرد ونحوهما قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ فإنهما يستلزمان الأوزار العظيمة من المخاصمة ما لمشاتمة ويوقعان العداوة والبغضاء ويصدان عن ذكر اللّه وعن الصلاة قرا حمزة والكسائي أتم كثير بالثاء من حيث تعدد اقسام الأوزار - وقال الباقون كبير بالباء بناء على عظم المعصية وكونهما من الكبائر عن معاذ قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تشربنّ خمرا فإنه رأس كل